اديب العلاف

314

البيان في علوم القرآن

سورة الفرقان وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً ( 60 ) « 1 » [ الفرقان : 60 ] . وإذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمشركي مكة : اسجدوا أيها الناس للرحمن وهو اللّه الذي خلقكم . . وخلق السماء والأرض وهذا الكون كله وما فيه . . وكفاكم سجودا للأصنام والأوثان التي أنتم صنعتموها بأيديكم . . أجاب كفار مكة ومن هو الرحمن الذي تطلب منا أن نسجد له ؟ وكيف نسجد لمن لا نعرفه . . وزادهم هذا الطلب بالسجود بعدا وإعراضا عن الإسلام وعن مشرع دين الإسلام . . اللّه الرحيم الرحمن .

--> ( 1 ) وإذا قيل لهم : أي لكفار مكة والقائل هو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . الرحمن : اسم اللّه كثير الرحمة وهو أكثر مبالغة من الرحيم والرحمن هو الاسم المخصص للذات الإلهية فقط . . ولا يجوز لأحد أن يتسمى به أو يتصف به أيضا . لما تأمرنا : به من السجود للّه . نفورا : بعدا وهروبا عن الإسلام .